تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

13

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

وكيف كان ، فلابدّ من البحث في مسائله وفروعه وبيان ضوابطه وأصوله مع لحاظ الزمان والمكان فانّهما مؤثران في الفقه موضوعاً واستنباطاً . الرابع : الطلاق في اللغة بمعنى الارسال والترك ، وقيل إنّه بمعنى حل العقد ايضاً ، وفي العرف عبارة عن ارسال الزوجة وتركها وفراقها . والظاهر أنّه حقيقة في المعنى العرفي ويكون من باب تسمية الخاص باسم العام ، وما في المسالك من « أنّه شرعاً إزالة قيد النكاح بصيغة طالق وشبهها » فليس بتمام لأنّ الصيغة سبب للإزالة وهنا قد اخذ القيد في السبب ، مضافاً إلى انّه إن أريد اخذ القيود فيه فإنّها أكثر من ذلك مضافاً إلى انّه أمر عرفي ولا يختص بالشرع فلامعنى للتقييد شرعاًوالامر بعد وضوح حقيقة الطلاق وكون تلك التعاريف من باب شرح الاسم ، سهل . الخامس : الأصل في الطلاق هو الفساد وذلك لاستصحاب بقاء الزوجية والنكاح واحكامهما كاصالة الفساد في العقود والمعاملات ، ولا يخفى عليك أنّ اصالة الفساد فيه وفي العقود والايقاعات ليست بمعناها الحقيقي وهو استصحاب بقاء الفساد نفساً لكونه مشكوكاً فيه من اوّل الامر وفي الحالة السابقة كما هو المفروض بل هي بمعنى استصحاب ملازماته ومقارناته ، فالأصل يجرى في الحقيقة فيها لا في نفسه ، ومثلها اصالة اللزوم في العقود عند معناها الاستصحابي « 1 » . وهذا لا ينافي ما قلناه في بناء

--> ( 1 ) فإنّ لأصالة اللزوم وجوه ستة ذكرها الشيخ في المكاسب فراجعه إن شئت